الشيخ السبحاني
12
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
« هم أهل الولاية » فقلت : أيّ ولاية ؟ فقال : « أما أنّها ليست بالولاية في الدين ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة » « 1 » . 8 - خبر حمران الذي هو أيضا بهذا المضمون 2 . 9 - صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الإيمان ؟ فقال : « الإيمان ما كان في القلب ، والإسلام ما كان عليه التناكح والمواريث وتحقن به الدماء » 3 . 10 - خبر هشام بن الحكم عندما سئل عن تزويج العجم من العرب والعرب من قريش وقريش من بني هاشم فقال : نعم . فقيل له : عمّن أخذت هذا ؟ قال عن جعفر بن محمّد عليه السّلام سمعته يقول : « أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم » « 4 » . 11 - خبر الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة العارفة هل أزوّجها الناصب ؟ قال : « لا ، لأنّ الناصب كافر » قلت : فأزوجها الرجل غير الناصب ولا العارف ؟ فقال : « غيره أحبّ إليّ منه » « 5 » . وحمل « أفعل » التفضيل على غير التفضيل كما فعل صاحب الحدائق ، خلاف الظاهر ، بمعنى أنّه محبوب دون ذاك كما في قوله تعالى : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ « 6 » ولولا القرينة في الآية لما حمل على الخلوّ من الفضل ، كما لا يخفى . هذه الروايات وغيرها صريحة في الجواز ولا يمكن العدول عنها إلّا بدليل قاطع ، وإليك ما استدلّ به صاحب الحدائق على المنع .
--> ( 1 ) - 3 - الوسائل : 14 / الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث : 5 و 12 و 13 . ( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 26 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث : 3 . ( 5 ) - الوسائل : 14 الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث : 11 . ( 6 ) - يوسف : 33 .